آخر 10 مشاركات : حلقة النار - كسوف الشمس أمس 2012 (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          صور ساحرة لجسر القمر في تايوان (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          أبراج عملاقه على شكل أشجار داخل البحر (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الله من عبرتن بالصدرتوذيني (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مايك المنتدى /مــن قــدك .. المايـــك بيـــدك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كلام آلنــآس ..!موضوع للنقاش (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ثوب مصنوع من 100،000 دبوس من دبابيس الخياطة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          خمس لا يعلمهن إلا الله (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الف مبروك يا miss 5aboola (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          أضخم موسوعة برامج أندرويد إسلامية مصورة (الكاتـب : - )
miss 5aboola رحيق الجنان صَدَىَ زيِنُ الَسُعُوُدِيِ الاستديو التحليلي
إظهار / إخفاء الإعلاناتإعلانات مجالس الحوازم من حرب الرسمية
منتديات الرحيلي من بن سالم من حرب
عدد الضغطات : 683 منتدى قبيلة معبّد الرسمي
عدد الضغطات : 233 منتديات قبيلة المغامسي الحربي
عدد الضغطات : 307 منتديات قبيلة الصواعد
عدد الضغطات : 367 منتديات وادي الصفراء
عدد الضغطات : 451
منتديات شباب قبيلة حرب
عدد الضغطات : 255 منتديات بني سالم ومسروح
عدد الضغطات : 335 منتدى الهوامله الرسمي من قبيلة حرب
عدد الضغطات : 210 منتدى قبيلة الجدعان
عدد الضغطات : 206 منتديات قبيلة حرب الرسمية
عدد الضغطات : 261
منتديات المراوين من مزينه من حرب
عدد الضغطات : 216 قبيلة العياضات من بني عمرو من حرب
عدد الضغطات : 208 منتديات بني علي
عدد الضغطات : 190 ملتقى قبيلة حرب الرسمي
عدد الضغطات : 262 منتديات قبيلة المعامرة الرسمي
عدد الضغطات : 217
العودة 	  	موقع ومنتديات الظواهره من حرب
عدد الضغطات : 341 منتديات شبكة قبيلة معبد
عدد الضغطات : 168 شبكة الجحادلة من حرب
عدد الضغطات : 184 تركي بن فالح الحازمي للعقار والمعاولات
عدد الضغطات : 0 مركز تحميل مجالس الحوازم من حرب
عدد الضغطات : 151

إهداءات أبناء الحوازم من حرب



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-25-2010, 05:38 PM   #1


الصورة الرمزية ابو مشعل
ابو مشعل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 64
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 أخر زيارة : 05-13-2012 (11:14 PM)
 المشاركات : 493 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
12  
افتراضي مفهوم اليقين في القرآن الكريم



مفهوم اليقين في القرآن الكريم

د.عبدالحكيم الدرقاوي.


مفهوم اليقين لُغةً واصطلاحًا:
تعريف اليقين في اللُّغة:
يتطوَّر مصطلحُ اليقين - داخلَ القواميس اللُّغوية -[1] ليفيد:
1- العِلم وإزاحة الشكِّ، وتحقيق الأمر.
2- وفي كلام ربِّ العالمين: ﴿ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ﴾ [الحاقة:51]، فأضاف - جلَّ وعزَّ - الحقَّ إلى اليقين، وليس هو مِن إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأنَّ الحق غير اليقين، إنَّما هو خالصُه وأصحُّه، فجَرَى مجْرى إضافةِ الخاص إلى العام.
3- وقوله تعالى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ أي: حتى يأتيك الموت، وفيه: الأمر بالإقامة على العِبادة إلى الممات.
4- وتُعبِّر العرب بالظنِّ عن اليقين، وباليقين عن الظنِّ، ومنه قول أبي سدرة الأسدي:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ



يقول: تشمَّم الأسدُ ناقتي يظنُّ أنني أفتدي بها منه، وأستحْمي نفسي فأترُكها له، ولا أقتحم المهالِك بمقاتلته.

وإنَّما سُمِّي الأسد هَوَّاسًا؛ لأنَّه يهوس الفريسةَ؛ أي: يدقُّها.

تعريف اليقين في الاصطلاح:
نقَل ابن قيِّم الجوزية (تـ751هـ)- رحمه الله - عن الخاصَّة مِنْ أهل العِلم في "المدارج"[2] زُمرةً من التعريفات لليقين، وإنْ كانتْ هذه التعريفاتُ متباينةً من حيث المبنَى، إلا أنها متحِدة من حيثُ المعنى، ومن ذلك:
1- قول الجُنَيْد: اليقين هو استقرارُ العِلْم الذي لا ينقلِب ولا يُحوَّل ولا يتغيَّر في القلْب.
2- وقول ذي النون: اليقين هو النَّظرُ إلى الله في كلِّ شيء، والرُّجوع إليه في كلِّ أمر، والاستعانة به في كلِّ حال.

وأورد الجرجانيُّ في تعريفاته[3]: أنَّ اليقين هو:
طُمأنينة القَلْب، على حقيقة الشيءِ وتحقيق التصديق بالغَيْب، بإزالة كلِّ شكٍّ ورَيْب.

إنَّ عماد تعريف (اليقين) هو: العِلْم المستودَع في القلْب، الذي يُعارِض اللَّبْسَ والتشكيك والرَّيب، وهو مِن الإيمان الجازم بمنزلة الرُّوح من الجسد، فقد أخرج الطبراني من طريق عبدالله بن مسعود، عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إِنَّ اللَّهَ تَعالى بِقِسْطِه وَعَدْلِه جَعَلَ الرَّوْحَ والْفَرحَ في الرِّضا وَالْيَقِين))[4].

وفي اليقين لابن أبي الدُّنيا من طِريق العلاء بن عُتْبة: أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((اللهمَّ إني أسألك إيمانًا تباشِر به قلْبي، ويَقينًا حتى أعلمَ أنه لا يمنعني رِزقًا قسمتَه لي، ورِضًا من المعيشة بما قسمتَ لي))[5].

مفهوم (اليقين) في القرآن الكريم:
وردتْ مادة (يَقِنَ) في القرآن الكريم في عِشرين آية باشتقاقات مختلِفة، موزَّعة على أرْبعَ عشرةَ سورة[6].

وعند التأمُّل في هذه الآيات نجد أنَّ مفهوم (اليقين) يختلِف معناه باختلاف مظانِّه داخلَ النسق القرآني، ويُمكن تصفيفُ هذه المعاني كالتالي:
1- اليقين: العِلم الجازم الذي لا يَقبل التشكيك؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴾ [الواقعة: 95]، وقال أيضًا: ﴿ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ﴾ [الحاقة: 51].

فآيةُ الواقعة جاءتْ تذييلاً لجميع ما اشتملتْ عليه السورةُ مِن المعاني المثبتة مِن "عظيم صفاته، وبديع صُنْعه، وحِكْمته وعدله، وتبشيره النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأمَّتَه بمراتبَ من الشرف والسلامة، على مقادير درجاتهم وإيمانهم الجازم، وبنِعْمة النجاة مما يَصير إليه المشرِكون من سوء العاقبة"[7].

وآية الحاقَّة: تحقيقٌ وتأكيد منه - تعالى -: أنَّ هذا القرآن الكريم هو الحقُّ اليقين، الذي لا شكَّ فيه أنَّه من عندَ الله، لم يتقوَّلْه محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل هو ﴿ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الحاقة: 43]، ليس بشِعْر ولا كَهَانة، و ﴿ إِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الحاقة: 48]، ﴿ وَإِنَّهُ لحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [الحاقة: 50] المكذِّبين.

2- اليقين: الموت؛ قال سبحانه: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].

يقوله - تعالى ذِكْرُه - لنبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: واعبُدْ ربَّك حتى يأتيك الموت، وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، وعبدالرحمن بن زَيْد بن أسلمَ، وغيرُه[8].

وفي الصحيح مِن حديثِ الزُّهريِّ، عن خارجةَ بن زَيْد بن ثابت: أنَّ أمَّ العلاء - امرأة ِمن الأنصار - بايعتِ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أخبرتْه أنه اقتسم المهاجِرون قُرعة، فطار لنا عثمانُ بن مظْعون، فأنْزلْناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي تُوفِّي فيه، فلمَّا تُوفي، وغُسِّل وكُفِّن في أثوابه، دخَل رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقدْ أكرمك الله، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: وما يُدريك أنَّ الله قد أكرَمه؟ فقلت: بأبي أنت يا رسولَ الله، فمَن يُكرمه الله؟ فقال: ((أمَّا هو فقد جاءَه اليقينُ، واللهِ إني لأرجو له الخير))[9].

والدليل على أنَّ اليقين في الآية هو الموت: قوله - تعالى - إخبارًا عن أهْل النار أنَّهم قالوا: ﴿ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ﴾ [المدثر: 43 - 47].


*************************************

يـــــــــــتـــــــــــــبـــــــع
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : مفهوم اليقين في القرآن الكريم     -||-     المصدر : مجالس الحوازم من حرب الرسمية     -||-     الكاتب : ابو مشعل

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : ابو مشعل

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 10-25-2010, 05:38 PM   #2


الصورة الرمزية ابو مشعل
ابو مشعل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 64
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 أخر زيارة : 05-13-2012 (11:14 PM)
 المشاركات : 493 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : Cadetblue
12  
افتراضي



والجمْع بيْن الآيتين حُجَّة على:
أنَّ العبادة كالصلاة ونحوها واجبةٌ على الإنسان ما دام عاقلاً ثابتًا.

تَخطِئة مَن ذَهَب من الملاحدة إلى أنَّ المراد باليقين المعرِفة، فمَتى وصل أحدُهم إلى المعرفة، سقَط عنه التكليفُ عندهم، وهذا كُفْر وضلال وجهل، فإنَّ الأنبياء - عليهم السلام - كانوا هم وأصحابهم أعلمَ الناس بالله، وأعرفَهم بحقوقه وصفاته، وما يستحقُّ من التعظيم، وكانوا مع هذا أعبدَ الناس، وأكثرَ الناس عبادةً، ومواظبةً على فِعْل الخيرات إلى حين الوفاة[10].

3- مراتب اليقين: يقول الله - تعالى - في مُحكَم تنزيله: ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 1 - 8].

هذه السُّورةُ تحدَّثتْ عن انشغال الناس بمغريات الحياة وسفاسفها، وتَكالُبِهم على جمْع حُطام الدنيا ومغرياتها، "فيقول - تعالى - موبِّخًا إيَّاهم عن اشتغالهم عما خُلِقوا له من عبادته وحْدَه لا شريكَ له، ومعرفته، والإنابة إليه، وتقديم محبَّته على كلِّ شيء: ﴿ أَلْهَاكُمُ ﴾ عن ذلك المذكور ﴿ التَّكَاثُرُ ﴾ ولم يذْكر المتكاثَر به؛ ليشملَ ذلك كلَّ ما يَتكاثَر به المتكاثِرون، ويفتخر به المفتخِرون، من التكاثُر في الأموال والأولاد، والأنصار والجنود، والخدم والجاه، وغير ذلك مما يُقصد منه مُكاثَرة كلِّ واحد للآخَر، وليس المقصود به الإخلاصَ لله تعالى.

فاستمرَّت غفلتكم ولهوتُكم ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾، فانْكشف لكم حينئذٍ الغِطاء، ولكن بعد ما تعذَّر عليكم استِئْنافه.

ودلَّ قوله: ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ أنَّ البرزخ دارٌ مقصود منها النفوذ إلى الدار الباقية؛ لأنَّ الله سمَّاهم زائرين، ولم يُسمِّهم مقيمين.

فدلَّ ذلك على البعْث والجزاء بالأعمال في دار باقية غير فانية، ولهذا توعَّدهم بقوله: ﴿ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴾؛ أي: لو تعلمون ما أمامَكم عِلمًا يصل إلى القلوب، لَمَا ألهاكم التكاثُر، ولبادرتم إلى الأعمال الصالحة، ولكن عدم العِلْم الحقيقي، صيَّركم إلى ما ترون.

﴿ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴾؛ أي: لتردنَّ القيامة، فلترونّ الجحيم التي أعدَّها الله للكافرين.

﴿ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴾؛ أي: رؤية بصرية، كما قال - تعالى -: ﴿ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴾ [الكهف: 53].

﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ الذي تنعمْتُم به في دار الدنيا، هل قُمتُم بشُكْره، وأديتم حقَّ الله فيه، ولم تستعينوا به على معاصيه، فينعمكم نعيمًا أعْلى منه وأفضل؟

أمِ اغتررتم به، ولم تقوموا بشُكْره؟ بل ربَّما استعنتم به على معاصي الله، فيعاقبكم على ذلك"[11].

وفي السُّورة أيضًا ثلاثةُ درجات لليقين:
علم اليقين: وهو قَبول ما ظَهَر من الحق تعالى، مِن أوامره ونواهيه، وشَرْعه ودِينه الذي جاء على ألْسِنة رُسُله، فنتلقَّاه بالقَبول والإذْعان والانصياع لله - جَلَّتْ قُدرته.
وقَبول ما غاب من أمور المَعاد، والجنة والنار، وما قبل ذلك من بعْث وصِراط وميزان وحساب، وإثْبات الأسماء والصِّفات.
فقَبول هذا كله هو عِلْم اليقين الذي لا يُخالِج القَلْب فيه ريبٌ ولا مِرْية، ولا تعطيل أو نفي.
عين اليقين: ويُرَاد به أنَّ المعارِف التي حصَلتْ سلفًا ترْتقي من درجة العِلْم الجازم بها، إلى دَرَجة النظر إليها بالأنظار، والكَشْف عنها بالأبصار، فتخرق بذلك المشاهدة سِتار العِلم، فيلامس هذا الأخيرُ القَلْبَ والبصر معًا.
حق اليقين: وهذه الدَّرجة تحصيلٌ لِمَا حصَل من العلم والمشاهدة.

فالفَرْق بين مراتب اليقين كالفرق بيْن الخبر الصادِق والعِيان، وحق اليقين فوقَ هذا كله.

وقد مثَّل ابن القيِّم لهذه المراتب الثلاث بقوله: "من أخبرك أنَّ عنده عسلاً وأنت لا تشكُّ في صِدْقه، ثم أراك إياه فازددتَ يقينًا، ثم ذُقتَ منه، فالأول علم اليقين، والثاني عين اليقين، والثالث حق اليقين"[12].

فعِلْمُنا بالجنة والنار عِلْم اليقين، فإذا أُزْلِفتِ الجنة للمتقين، وشاهدَها الخلائق، وبرزت الجحيم للغاوين، وعايَنها الخلائق، فذلك عينُ اليقين، فإذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النار النارَ، فذلك حينئذٍ حق اليقين.

4- ما أعدَّه الله للموقنين في القرآن:
خصَّ - عزَّ وجلَّ - المتقين بالانتفاع بالآيات والبراهين، فقال: ﴿ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ [الأنعام: 75].
وخصَّ أهل اليقين بالهُدى والفلاح، فقال: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 4 - 5].
وإذا تزاوج الصبرُ باليقين وُلِدت بينهما الإمامةُ في الدين؛ قال - تعالى -: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]، يَهْدُون أتباعهم وأهل القَبول منهم بإِذْن الله لهم بذلك، وتقويته إيَّاهم عليه.


ـــــــــــــــــــــ


[1] ابن منظور، لسان العرب، مادة (يقن) 15/132، دار صادر، بيروت ط 2005، تاج العروس، مادة (يقن).

[2] ابن قيم الجوزية، مدارج السالكين، 2/125، مكتبة الصفا، القاهرة، ط 2004.

[3] الجرجاني، التعريفات، باب الياء (اليقين) 1/85.

[4] رواه الطبراني في المعجم الكبير10/215، والبيهقي في شعب الإيمان 1/221.

[5] ابن أبي الدنيا، اليقين ص: 25.

[6] محمد صدقي العطار، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (حرف الياء)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى 2010.

[7] الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير 15/374.

[8] تفسير الطبري 17/12، وتفسير ابن كثير 4/553.

[9] صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميِّت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه.

[10] تفسير ابن كثير 4/554.

[11] عبدالرحمن بن ناصر السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/933، مؤسسة الرسالة، ط 2000.

[12] مدارج السالكين 2/129.

************************************************** **
م \ ن


 
 توقيع : ابو مشعل

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 10-25-2010, 08:36 PM   #3


الصورة الرمزية عاشق صمت
عاشق صمت غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 102
 تاريخ التسجيل :  Nov 2008
 أخر زيارة : 10-01-2011 (05:58 PM)
 المشاركات : 2,053 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
10  
افتراضي



جزاك الله كل الخير اخي ابومشعل


 

رد مع اقتباس
قديم 10-26-2010, 12:48 AM   #4


الصورة الرمزية al-khattabi
al-khattabi غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 920
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : 10-27-2010 (11:51 PM)
 المشاركات : 14 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
10  
افتراضي



بوركت ابامشعل
جزيت الجنه


 

رد مع اقتباس
قديم 10-26-2010, 11:17 AM   #5


الصورة الرمزية الركبي
الركبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 83
 تاريخ التسجيل :  Oct 2008
 أخر زيارة : يوم أمس (01:53 PM)
 المشاركات : 2,223 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkgreen
10  
افتراضي



زادك الله علماً ونفع بك


وفقك الله للخير وأنار قلبك


 
 توقيع : الركبي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم, اليقين, القرآن, الكريم, في


الموضوع الحالى: مفهوم اليقين في القرآن الكريم    -||-    القسم الخاص بالموضوع: إَضاءَاتٌ من نُورِ القُرآنِ والسُنة    -||-    المصدر: مجالس الحوازم من حرب الرسمية    -||-    شبكة الحوازم
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
الساعة الآن

الساعة الآن 08:51 AM

تغذيات الموقع
RSS RSS2 RSS3 ROR J-S PHP HTML XML


تصميم شبكة